اِسْمِي أَحْمَدُ. أَنَا طَالِبٌ فِي مَعْهَدِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ. أَدْرُسُ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ كُلَّ يَوْمٍ، وَأُحِبُّهَا كَثِيرًا. أُرِيدُ أَنْ أَفْهَمَ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ وَالْحَدِيثَ الشَّرِيفَ، وَلِذَلِكَ أَجْتَهِدُ فِي الدِّرَاسَةِ.
أَسْكُنُ مَعَ أَبِي وَأُمِّي وَأَخِي الصَّغِيرِ فِي بَيْتٍ صَغِيرٍ، وَلَكِنَّهُ جَمِيلٌ وَنَظِيفٌ. أَمَامَ الْبَيْتِ حَدِيقَةٌ صَغِيرَةٌ، وَفِيهَا شَجَرَةٌ كَبِيرَةٌ وَأَزْهَارٌ مُلَوَّنَةٌ. فِي كُلِّ صَبَاحٍ، أَفْتَحُ النَّافِذَةَ، وَأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ. أَرَى الشَّمْسَ، وَأَسْمَعُ صَوْتَ الطُّيُورِ.
فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ أَبِي:
«يَا أَحْمَدُ، هَلْ تُرِيدُ أَنْ تَذْهَبَ مَعِي إِلَى الْمَدِينَةِ؟»
قُلْتُ:
«نَعَمْ يَا أَبِي، أُرِيدُ ذَلِكَ. أَنَا لَا أَعْرِفُ الْمَدِينَةَ جَيِّدًا.»
اِبْتَسَمَ أَبِي، وَقَالَ:
«الْيَوْمَ سَنَرَى أَمَاكِنَ كَثِيرَةً، وَسَتَتَعَلَّمُ أَشْيَاءَ جَدِيدَةً.»
فَرِحْتُ كَثِيرًا. ذَهَبْتُ إِلَى غُرْفَتِي، وَأَخَذْتُ حَقِيبَتِي الصَّغِيرَةَ. وَضَعْتُ فِيهَا كِتَابًا، وَدَفْتَرًا، وَقَلَمًا، وَقَارُورَةَ مَاءٍ.
ثُمَّ غَسَلْتُ وَجْهِي وَيَدَيَّ، وَلَبِسْتُ ثَوْبًا نَظِيفًا.
بَعْدَ ذَلِكَ، جَلَسْتُ مَعَ أُسْرَتِي عَلَى الْمَائِدَةِ.
قَالَتْ أُمِّي:
«تَفَضَّلْ يَا أَحْمَدُ.»
كَانَ عَلَى الْمَائِدَةِ خُبْزٌ، وَجُبْنٌ، وَتَمْرٌ، وَحَلِيبٌ.
أَكَلْتُ الْخُبْزَ وَالْجُبْنَ، وَأَكَلْتُ ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، ثُمَّ شَرِبْتُ الْحَلِيبَ.
قَالَ أَبِي:
«الْفُطُورُ الصِّحِّيُّ يُسَاعِدُ الْإِنْسَانَ عَلَى الْعَمَلِ وَالدِّرَاسَةِ.»
قُلْتُ: