فِي الْيَوْمِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ رِحْلَةِ أَحْمَدَ، اِسْتَيْقَظَ أَحْمَدُ مُبَكِّرًا، وَكَانَ سَعِيدًا؛ لِأَنَّهُ سَيَزُورُ مَدْرَسَةً فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ.
قَالَ الْأَبُ:
«اَلْيَوْمَ سَنَذْهَبُ إِلَى الْمَدْرَسَةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.»
قَالَ أَحْمَدُ:
«أُحِبُّ الْمَدْرَسَةَ، وَأُحِبُّ التَّعَلُّمَ.»
اِبْتَسَمَتِ الْأُمُّ، وَقَالَتْ:
«سَتَلْتَقِي مُعَلِّمِينَ وَطُلَّابًا جُدُدًا.»
بَعْدَ الْفُطُورِ، خَرَجَتِ الْأُسْرَةُ مِنَ الْفُنْدُقِ، وَذَهَبُوا إِلَى الْمَدْرَسَةِ.
عِنْدَمَا وَصَلُوا، رَأَى أَحْمَدُ مَبْنًى كَبِيرًا، وَسَاحَةً وَاسِعَةً، وَطُلَّابًا يَلْعَبُونَ.
قَالَ:
«مَا أَجْمَلَ هَذِهِ الْمَدْرَسَةَ!»
قَالَ أَبُوهُ:
«الْمَدْرَسَةُ مَكَانٌ لِلتَّعَلُّمِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ.»
اِسْتَقْبَلَهُمُ الْمُدِيرُ، وَقَالَ:
«السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَهْلًا وَسَهْلًا بِكُمْ.»
قَالُوا:
«وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.»
قَالَ الْمُدِيرُ:
«تَفَضَّلُوا، سَأُرِيكُمُ الْمَدْرَسَةَ.»