فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْ رِحْلَةِ أَحْمَدَ، اِسْتَيْقَظَ أَحْمَدُ مُبَكِّرًا، وَكَانَ سَعِيدًا؛ لِأَنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ يَرَى مَكَانًا جَدِيدًا وَيَتَعَلَّمُ أَشْيَاءَ جَدِيدَةً.
بَعْدَ الْفُطُورِ، قَالَ أَحْمَدُ لِأَبِيهِ:
«يَا أَبِي، إِلَى أَيْنَ سَنَذْهَبُ الْيَوْمَ؟»
قَالَ أَبُوهُ:
«سَنَذْهَبُ إِلَى الْحَدِيقَةِ الْكَبِيرَةِ فِي الْمَدِينَةِ.»
فَرِحَ أَحْمَدُ وَقَالَ:
«أُحِبُّ الْحَدَائِقَ؛ لِأَنَّهَا أَمَاكِنُ جَمِيلَةٌ وَهَادِئَةٌ.»
خَرَجَ أَحْمَدُ مَعَ أَبِيهِ، وَذَهَبَا إِلَى الْحَدِيقَةِ. عِنْدَمَا وَصَلَا، رَأَى أَحْمَدُ أَشْجَارًا كَبِيرَةً، وَزُهُورًا مُلَوَّنَةً، وَنَبَاتَاتٍ كَثِيرَةً.
قَالَ أَحْمَدُ:
«مَا أَجْمَلَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ!»
قَالَ أَبُوهُ:
«نَعَمْ، الْحَدِيقَةُ مَكَانٌ لِلرَّاحَةِ وَالتَّنَزُّهِ، وَفِيهَا نَتَعَلَّمُ عَنْ خَلْقِ اللَّهِ.»
مَشَى أَحْمَدُ مَعَ أَبِيهِ بَيْنَ الْأَشْجَارِ. رَأَى طُيُورًا تَطِيرُ فِي السَّمَاءِ، وَرَأَى أَرَانِبَ صَغِيرَةً تَجْرِي عَلَى الْأَرْضِ.
قَالَ أَحْمَدُ:
«يَا أَبِي، مَا هَذِهِ الْحَيَوَانَاتُ؟»
قَالَ أَبُوهُ:
«هَذِهِ أَرَانِبُ، وَهُنَاكَ حَيَوَانَاتٌ وَطُيُورٌ كَثِيرَةٌ تَعِيشُ فِي الْحَدَائِقِ.»
قَالَ أَحْمَدُ:
«إِنَّ الْحَيَوَانَاتِ جَمِيلَةٌ.»