الْفَصْلُ السَّابِعُ: فِي الْمَطَارِ

فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ رِحْلَةِ أَحْمَدَ، اِسْتَيْقَظَ أَحْمَدُ وَهُوَ سَعِيدٌ؛ لِأَنَّ أَبَاهُ قَالَ لَهُ إِنَّهُمَا سَيَذْهَبَانِ إِلَى الْمَطَارِ.

بَعْدَ الْفُطُورِ، قَالَ أَحْمَدُ:

«يَا أَبِي، لِمَاذَا سَنَذْهَبُ إِلَى الْمَطَارِ؟»

قَالَ أَبُوهُ:

«سَنَذْهَبُ لِنَرَى الطَّائِرَاتِ، وَلِنَتَعَلَّمَ عَنِ السَّفَرِ وَالْمُسَافِرِينَ.»

فَرِحَ أَحْمَدُ وَقَالَ:

«أُحِبُّ السَّفَرَ، وَأُرِيدُ أَنْ أَرَى الطَّائِرَاتِ عَنْ قُرْبٍ.»

خَرَجَ أَحْمَدُ مَعَ أَبِيهِ، وَرَكِبَا السَّيَّارَةَ إِلَى الْمَطَارِ. كَانَ الطَّرِيقُ طَوِيلًا قَلِيلًا، وَلَكِنَّ أَحْمَدَ كَانَ سَعِيدًا وَهُوَ يَنْظُرُ مِنَ النَّافِذَةِ.

عِنْدَمَا وَصَلَا إِلَى الْمَطَارِ، رَأَى أَحْمَدُ مَبْنًى كَبِيرًا جِدًّا.

قَالَ:

«مَا أَكْبَرَ هَذَا الْمَطَارَ!»

قَالَ أَبُوهُ:

«نَعَمْ، الْمَطَارُ مَكَانٌ يَسَافِرُ مِنْهُ النَّاسُ إِلَى بُلْدَانٍ مُخْتَلِفَةٍ.»

دَخَلَ أَحْمَدُ مَعَ أَبِيهِ إِلَى صَالَةِ الْمَطَارِ. رَأَى نَاسًا كَثِيرِينَ يَحْمِلُونَ الْحَقَائِبَ وَيَنْتَظِرُونَ رِحْلَاتِهِمْ.

قَالَ أَحْمَدُ:

«مَنْ هَؤُلَاءِ النَّاسُ؟»

قَالَ أَبُوهُ:

«هَؤُلَاءِ مُسَافِرُونَ. بَعْضُهُمْ ذَاهِبُونَ إِلَى أَمَاكِنَ بَعِيدَةٍ لِلْعَمَلِ، وَبَعْضُهُمْ لِلزِّيَارَةِ.»

رَأَى أَحْمَدُ رَجُلًا يَفْحَصُ جَوَازَاتِ السَّفَرِ.