فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ رِحْلَةِ أَحْمَدَ، اِسْتَيْقَظَ أَحْمَدُ مُبَكِّرًا، وَكَانَ يَنْظُرُ مِنْ نَافِذَةِ الْفُنْدُقِ.
رَأَى جَبَلًا كَبِيرًا بَعِيدًا، فَذَهَبَ إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ:
«يَا أَبِي، مَا هَذَا الْجَبَلُ الْكَبِيرُ؟»
قَالَ أَبُوهُ:
«هَذَا جَبَلٌ جَمِيلٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَسَنَذْهَبُ الْيَوْمَ لِنَزُورَهُ.»
فَرِحَ أَحْمَدُ وَقَالَ:
«أُرِيدُ أَنْ أَرَى الْجَبَلَ عَنْ قُرْبٍ، وَأُرِيدُ أَنْ أَصْعَدَ عَلَيْهِ.»
قَالَ أَبُوهُ:
«حَسَنًا، وَلَكِنْ يَجِبُ أَنْ نَكُونَ حَذِرِينَ وَنَتَّبِعَ الطَّرِيقَ الْآمِنَ.»
بَعْدَ الْفُطُورِ، خَرَجَ أَحْمَدُ مَعَ أَبِيهِ. ذَهَبَا بِالسَّيَّارَةِ إِلَى مَكَانِ الْجَبَلِ.
عِنْدَمَا وَصَلَا، نَظَرَ أَحْمَدُ إِلَى الْجَبَلِ وَقَالَ:
«مَا أَعْظَمَ هَذَا الْجَبَلَ!»
قَالَ أَبُوهُ:
«الْجِبَالُ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فِي الْكَوْنِ، وَهِيَ تُعَلِّمُنَا قُدْرَةَ اللَّهِ وَعَظَمَتَهُ.»
بَدَأَ أَحْمَدُ وَأَبُوهُ يَصْعَدَانِ الْجَبَلَ بِبُطْءٍ.
كَانَ الطَّرِيقُ صَعْبًا قَلِيلًا، وَلَكِنَّ أَحْمَدَ كَانَ مُصِرًّا عَلَى إِكْمَالِ الطَّرِيقِ.
قَالَ أَحْمَدُ:
«يَا أَبِي، الصُّعُودُ لَيْسَ سَهْلًا.»
قَالَ أَبُوهُ: